شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )

119

وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )

ويعم ما في الخبر المذكور كلّما هو ذم ونقص يوجب كراهة المغتاب سواء كان في الحسب أو الاخلاق أو الدنيا أو الدين أو الأعمال أو الخلقة وعليه الأصحاب ويدلّ عليه أيضاً الخبر عن الصادق « وجوه الغيبة تقع بذكر عيب في الخلق الخ » « 1 » والفعل والمعاملة والمذهب والجهل وأشباهه . وهل يعم الخبر المرسل ذكر المحاسن وما هو من شأنه عدم الكراهة كما إذا قال فلان عدل أو عالم أو سخى أو جواد إذا فرض كراهته من ذكر محاسنه فيه وجهان من ظاهر الرواية وعمومه ومن أن المتبادر والمنصرف إليه من المرسلة والصريح من اللغة في تفسيرها عدمها فالأقوى الجواز خصوصاً إذا لم يعلم أنه يكره ذلك بل لا يبعد دعوى انه لم يكن من الغيبة لغة وشرعاً ويدلّ على الجواز السيرة المستمرة حتّى من المتورعين بل في كلمات المعصومين ذكر المحاسن والمدائح مع عدم احراز رضاية من يذكر مدحه في غيابه مضافاً إلى ما مرّ من أن الأصل عدم النقل وقد مرّ ان الغيبة في اللغة ذكر المعايب والنواقص ويعم المرسل أيضاً ما إذا قصد بذكره الذم والتنقيص أو الترحم والتغمم وعليه الأصحاب أيضاً بل قيل إن الشيطان قد يوقع الإنسان في ورطة الهلاكة في وادى الغيبة بسبب الترحم والتغمم لحال المغتاب فيذكره ويترحم عليه ويدعو له ويتأسف منه غافلًا عن فعله الذي هو أشد من فعل ذلك الشخص ويدلّ على ذلك ما في الخبر الطويل المذكور في الكتب المفصلة « قال ( ع ) أصل الغيبة يتنوع بعشرة أنواع شفاء غيط ومساعدة قوم وتهمة وتصديق خبر بلا كشفه وسوء ظن وحسد وسخرية وتعجّب وتبرم وتزين الخ » « 2 » وفى بعض النسخ مكان التبرم الترحم وعلى تلك النسخ يشمل المقام قوله ( ع ) ومساعدة قوم والله العالم . نعم الظاهر من الذكر في التعريفين لغة واصطلاحاً الذكر باللسان فلا يشمل الكتابة والإشارة

--> ( 1 ) . بحارالأنوار 72 : 222 ، باب الغيبة والمستدرك 9 : 117 ، باب تحريم اغتياب المؤمن ، الحديث 10407 - 19 والجواهر الكلام 22 : 64 . ( 2 ) . مستدرك 9 : 117 ، باب تحريم اغتياب المؤمن .